يوسف بن تغري بردي الأتابكي

244

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة

التركية ومداخلة الأتراك وقد اشتهر أيضا بالدقماقي فظن أنه عتيق دقماق ولم يعلم أن نسبته بالدقماقي كما أن نسبة الوالد رحمه الله بالبشبغاوي والملك المؤيد شيخ بالمحمودي ونوروز بالحافظي وجكم نائب حلب بالعوضي ودمرداش بالمحمدي وغيرهم وقد وقفت على هذه المقالة في حياته على خطه ولم أعلم أن الخط خطه فإنه كان رحمه الله يكتب ألوانا وكتبت على حاشية الكتاب وبينت خطأه وأنا أظن أن الخط خط ابن قاضي شهبة وعاد الكتاب إلى أن وقع في يد قاضي القضاة المذكور فنظر إلى خطى وعرفه واعترف بأنه وهم في ذلك وكان صاحبنا الحافظ قطب الدين محمد الخيضري حاضرا فذكر لي ما وقع فركبت في الحال وهو معي وتوجهنا إلى السيفي طوغان الدقماقي وهو من أكابر مماليك دقماق وسألته عن الملك الأشرف سؤال استفهام فقال هو عتيق الملك الظاهر برقوق وقدمه أستاذنا إليه ثم حكى له ما حكيته من سبب إرساله ثم عدنا وأرسلت أيضا خلف جماعة من مماليك دقماق لأن غالبهم كان خدم عند الوالد بعد موت دقماق فالجميع قالوا مثل قول طوغان الدقماقي فتوجه قطب الدين المذكور وعرفه هذا كله فأنصف غاية الإنصاف وأصلح ما عنده ثم ذاكرت أنا قاضي القضاة المذكور فيما بعد وعرفته أن دقماق قدمه في أوائل أمره وأن برسباي صار ساقيا في دولة الملك المنصور عبد العزيز معدودا من أعيان الدولة يتقاضى حوائج دقماق بالديار المصرية ثم خرج برسباي عن طاعة الملك الناصر فرج مع الأمير إينال باي بن قجماس إلى البلاد الشامية وبقى من أعيان القوم كل ذلك ودقماق في قيد الحياة بعد سنة ثمان وثمانمائة وكان لما قدم دقماق إلى مصر نزل عند برسباي هذا وبرسباي المذكور يخاطبه تارة يا خوند وتارة يا أغاة ثم عرفته بأن ولد دقماق الناصري محمدا من جملة أصحابي وأن والدته الست أرد باي زوجة الأمير تمراز القرمشي أمير سلاح